المدونة

  • الصحة والسلامة المهنية

    تعكف وزارة الموارد البشرية والتوطين حاليا على إعداد مشروع  شامل للمعايير الاتحادية للصحة والسلامة المهنية في قطاع البناء لدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك في اطار تجسيد أحد الاهداف الاستراتيجية للوزارة التي عملت على  تحديد المبادرات والأنشطة المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية في بيئة العمل، بغرض توفير بيئة عمل آمنة الأمر الذي يُسهم في الحفاظ على مستوى عال للصحة والسلامة المهنية ويوفر الحماية لحقوق العمال وضمان  مصالح أصحاب العمل بهدف توفير استقرار سوق العمل وزيادة الانتاجية، وبالتالي تعزيز الاقتصاد الوطني والمساهمة في تحقيق رؤية الإمارات 2021.

    وتُولي الوزارة اهتماما كبيرا  لبلورة ثقافة الصحة و السلامة المهنية في سوق العمل من خلال تنفيذ العديد من البرامج ومنها الاف الزيارات الميدانية للمساكن العمالية ولمواقع العمل، وخصوصا المواقع الانشائية والورش والمصانع، بما يسهم في زيادة الوعي  بأهمية التقيد بوسائل الصحة والسلامة المهنية، وتقديم الارشادات بالممارسات المثلى التي من شأنها تجنيب العمال التعرض لاصابات العمل ودرء المخاطر عنهم سواء في مواقع العمل الخارجية او الداخلية".

    كما تحرص الوزارة على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الامن الصناعي و الانشائي من خلال التعاون مع الشركاء المحليين و بيوت الخبرة العالمية المشهود لها ، وذلك لاقامة ورش العمل التي تستهدف صقل قدرات ومهارات المفتشين واطلاعهم على المستجدات العالمية في مجال السلامة المهنية.

  • نظام حماية الأجور

    يُعتبر نظام حماية الأجور أحد أبرز وأهم مكونات منظومة سياسات و أدوات وزارة الموارد البشرية والتوطين للرقابة على سوق العمل ، فقد أسهم الى حد كبير في استقرار علاقات العمل وتوفير بيئة عمل آمنة لكونه يكفل الحماية لحق العمال في الحصول على اجورهم دون تأخير وفقا لعقود عملهم ويساعد اصحاب العمل على الايفاء بالتزاماتهم القانونية حيال العمال بأسهل الطرق وايسرها.

    وحظي هذا النظام بإشادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم ( رعاه الله ) حيث وصفه سموه بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح لضمان حقوق العمال و حمايتهم وترسيخ الثقة بين اصحاب العمل والعمال الذين اكد سموه انهم يستحقون الحماية والحفاظ على حقوقهم واجورهم ، وهو الامر الذي شكل دعما لوزارة العمل للمضي قُدما في تطبيق النظام ، حيث حرصت الوزارة بموجب قرار أصدره معالي وزير الموارد البشرية والتوطين على تشغيل النظام بشكل متدرج ووفقا لثلاث مراحل بهدف إتاحة المجال امام المنشآت لترتيب أوضاعها بما ينسجم مع متطلبات التطبيق الذي بدأ في عام 2009.

    وقد لعب النظام المعروف بـ( (wps دورا مهما و فاعلا في تمكين العامل من نيل حق اساسي هو الحق في الحصول على الاجر مقابل العمل خاصة بالنسبة الى العمال متدني المهارة والذين قد يتعرضون أكثر من غيرهم لممارسات غير قانونية في هذا الشأن.

    ويمثل النظام آلية إلكترونية مبتكرة تتشارك فيها وزارة الموارد البشرية والتوطين والمصرف المركزي وتستهدف تحويل أجور العاملين بمنشآت القطاع الخاص عبر البنوك وشركات الصرافة والمؤسسات المالية المُزوِدة للخدمة ، وهو ما من شأنه إنشاء قاعدة بيانات تحوي معلومات مُحدَثة حول مدى التزام المنشآت بسداد الاجر المتفق عليه من عدمه، وبالتالي تمكين وزارة الموارد البشرية والتوطين من رصد ومتابعة المنشآت غير الملتزمة واتخاذ الاجراءات الوقائية التي تحول دون حدوث حالات منازعات جماعية او توقف عن العمل.

    ومع نهاية العام 2013 بلغت نسبة العمال الذين يتسلمون أجورهم من خلال نظام حماية الأجور اكثر من 82 في المائة من مجموع العمالة في مختلف مستوياتها المهارية، بينما بلغت نسبة المنشآت المشتركة في النظام اكثر من 84 في المائة.

    ويمكن القول ان نظام حماية الأجور ساهم في تراجع حالات التوقف عن العمل، التي كانت تعود غالبيتها الى عدم تسلم الاجور في مواعيدها ، بنسبة تجاوزت 45% في خلال 4 سنوات، اي منذ تشغيل نظام حماية الأجور، حيث بلغت حالات التوقف في العام 2008 نحو 121 حالة وفي العام 2009 نحو 104 حالات وفي العام 2010 بلغت 81 حالة بينما بلغت 73 حالة في العام 2011 وفي العام 2012 بلغت 67 حالة ومع نهاية العام 2013 بلغت حالات التوقف عن العمل 65 حالة.

    ونتيجة للنجاحات التي حققها النظام كفكرة مبتكرة وكتطبيق له تأثيراته الايجابية في سوق العمل حصلت وزارة الموارد البشرية والتوطين بموجبه على جائزة الامارات للأداء الحكومي المتميز في دورة العام 2010 ضمن فئة التجارب الادارية المتميزة.

    ولم تنحصر انعكاسات النظام على المستوى المحلي فقط بل امتدت الى المستويات الاقليمية والعربية والدولية ، مما حدا بالمنظمات المعنية بشؤون العمال و سوق العمل الى الاشادة به كأداة فاعلة في حماية حق العمال بالحصول على أجرهم الشهري دون تأخير أو استقطاع ، فيما أعربت دول شقيقة عن رغبتها بالاطلاع على هذا النظام عن كثب لتطبيقه في اسواق عملها ، ومنها المملكة العربية السعودية الشقيقة التي طبقت النظام فعليا في سوق عملها.

    كما قام فريق فني تابع لمنظمة العمل الدولية بتقييم شامل ومستقل لنظام حماية الأجور ، وخلُص في تقريره النهائي إلى أن النظام يمثل نقلة نوعية في حماية العمالة الوافدة وصون حقوقها ، ودعا إلى تعميم النظام على الدول الأعضاء في المنظمة.

  • برامج التوعية والتوجيه

    تولي وزارة الموارد البشرية والتوطين اهتماما بالغا بتوعية و توجيه العمال وأصحاب العمل على حد سواء بحقوقهما التي كفلها لهما قانون تنظيم علاقات العمل و القرارات المنفذة له ، وواجباتهما حيال بعضهما البعض ، لِما  في ذلك من انعكاسات ايجابية على استقرار العلاقة بين طرفي الانتاج وبالتالي ايجاد الاستقرار المنشود في سوق العمل.

    فقد اطلقت الوزارة  ، وتبنت ، حزمة من خدمات و برامج  التوعية العمالية على امتداد الاعوام الستة الماضية، في مقدمتها إنشاء وحدات للرعاية العمالية في مناطق تجمعات المساكن العمالية على مستوى الدولة ،حيث تعنى هذه الوحدات التي بلغ عددها 10 وحدات عمالية مع نهاية العام 2013 بتنظيم ورش التوعية و المحاضرات بلغات متعددة بهدف التعريف بمواد قانون تنظيم علاقات العمل وما يتعلق بالصحة والسلامة المهنية في مواقع العمل والسكن وغيرهما من المحاور التي تستهدف بلورة الثقافة العمالية الى جانب تنظيم الفعاليات الترفيهية والرياضية للعمال وتلقي استفساراتهم و شكاويهم.

    كما تعنى وحدات الرعاية العمالية بتنفيذ برامج توعية لاصحاب العمل من خلال تنظيم زيارات الى مقار المنشآت بهدف التعريف بالواجبات والحقوق وبأية قرارات او اجراءات تستحدثها وزارة الموارد البشرية والتوطين .

    وضمن احتفالات الوزارة باليوم العالمي للعمال دشن وزير الموارد البشرية والتوطيم  مطلع شهر مايو من العام 2012 الوحدة المتنقلة للرعاية العمالية بهدف الوصول الى التجمعات العمالية البعيدة عن المدن حيث تتمثل  هذه الوحدة في مقطورة يبلغ طولها نحو 19 مترا وعرضها نحو ستة أمتار وتحتوي على قاعة محاضرات وشاشة بلازما فضلا عن "بروجكتور" وشاشة عرض تم تثبيتهما على الواجهة الجانبية للمقطورة التي تقدم ذات الخدمات التي تعنى بها وحدات الرعاية العمالية.

    وينفذ مفتشو التوجيه التابعين للوزارة زيارات ميدانية يومية الى مواقع العمل لتوعية العمال وتوجيههم من خلال برامج وفعاليات عدة تشهد زخما كبيرا خلال تطبيق قرار حظر تأدية الاعمال تحت اشعة الشمس وفي الاماكن المكشوفة في كل عام.

    وقد استفاد غالبية العمال وأصحاب العمل من حزمة البرامج  ومبادرات التوعية والتوجيه على اختلاف اشكالها، لا سيما ما يتعلق منها بالكتيبات والنشرات ذات الصلة.

  • مقارنات أدوات استطلاع الرأي

    تتوفر لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين مجموعة من الأدوات التي تتعرف من خلالها على احتياجات المعنيين والتي تتمثل بجانبين رئيسيين الأول: القنوات الرسمية المتعددة والتي تعمل بشكل دائم ومستمر (من خلال تطبيق عدة منهجيات معتمدة في الوزارة) مثل خدمة الشكاوى (حكومتي)، والعصف الذهني مع جهات منتخبة من المتعاملين وشركاء الوزارة، واللقاء المفتوح مع المتعاملين، وبرامج البث المباشر عبر الإذاعة، والاقتراحات التي ترد للوزارة ، وتقارير هيئة تنظيم الاتصالات، والجانب الثاني للأداة التي يتم تنفيذها بشكل سنوي: وهي استبانات قياس رضا المتعاملين والمتسوق السري.

    وتقوم الوزارة باستطلاع احتياجات المتعاملين لتحديد قنوات الاتصال التي يرغبون بها، وكذلك تطوير قنواتها وفتح قنوات اتصال جديدة بناء على نتائج استبيانات استطلاع رضا المتعاملين. حيث يتم تقييم مدى فعالية قنوات الخدمة من خلال تحليل نتائج الاستبيان الذي تقوم بتوزيعه على المتعاملين سنويا تنفيذا لمنهجية قياس رضا المتعاملين، حيث أظهرت النتائج نسبة رضا العمال في توفير القنوات المختلفة 79% في 2011 و75% في 2012 و77.6% في 2013، حيث قامت بفتح أول قناة مركز الاتصال 800MOL في 2007، ونظام تسهيل في 2008 وفتح مراكز الخدمة تسهيل في 2009 و2010 وتطوير الموقع الإلكتروني الرسمي 2011، وفتح صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في 2012 وأخيرا توفير الخدمات الذكية من خلال الهاتف المحمول في 2013، وبلغت نسبة رضا مستخدمي الخدمات المقدمة عبر الهاتف الذكي 84% في العام 2014.

    وجاء التزام الوزارة بتنفيذ استطلاعات الرأي والاستبيانات ودراسات المتسوق السري سنويا كأداه رئيسية للحصول على آراء المتعاملين والتعرف على مستويات رضاهم حول الخدمات التي يتم تقديمها؛ استجابة للتوجهات الإتحادية وتحديداً مكتب رئاسة مجلس الوزارء والذي قام بإجراء دراسات مقارنة على المستوى الدولى بالرجوع الى الترتيب الدولي للمؤشرات التنافسية العالمية وذلك للتعرف على أفضل الممارسات وأنجح التجارب في مجال استطلاع آراء المتعاملين والادوات المستخدمة في هذا الإطار، والتي خلصت بأنها ممارسة دولية تنتهجها كافة الدول المتطورة ومؤسساتها الرائدة وتعد أداوات موثوقة عالمياً وتقدم نتائج دقيقة وشفافة تعكس الأراء الحقيقية للمتعاملين مع ضمان توفير الأسئلة التي تقيس الهدف الرئيسي من الدرسات والتحليل العلمي السليم والدقيق والحيادية في التنفيذ.

  • حظر العمل وقت الظهيرة

    يسجل لدولة الإمارات العربية المتحدة السبق من بين دول المنطقة قي تطبيق قرار حظر تأدية الأعمال تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة، والذي جاء في إطار الإهتمام بتوفير بيئة العمل الملائمة واللائقة للعمال وتطوير وتبني التشريعات التي تضمن حقوقهم في ظل توازن العلاقة مع أصحاب العمل والحفاظ على مصالحهم إلى جانب تطبيق المبادرات الإنسانية التي تعبر عن القيم الأصلية لمجتمعنا.

    وأصبح هذا القرار يشكل سمة رئيسية من سمات سوق العمل في الدولة من حيث إتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية العمال من مخاطر العمل خصوصا في ظل إرتفاع درجات الحرارة بمنطقة الخليج العربي في ساعات الظهيرة خلال فصل الصيف.

    فمنذ العام 2005 فرضت وزارة العمل على المنشآت منح العاملين اللذين يؤدون أعمالهم تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة الراحة خلال ساعات الظهيرة لمدة شهرين تبدأ من مطلع شهر يوليو وتستمر حتى نهاية شهر أغسطس، وهي الفترة التي طبق خلالها القرار حتى العام 2009 الذي تم خلاله وبناء على توجيهات معالي صقر عباش وزير العمل إجراء استبيان للوقوف على آراء طرفي الإنتاج حيال توجه الوزارة بتمديد فترة الحظر لشهر إضافي وهو الأمر الذي لاقى ترحيبا واسعا من كلا الطرفين، وتم بموجب ذلك إصدار قرار وزاري في العام 2010 بحظر تأدية الأعمال تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة في ساعات الظهيرة خلال الفترة من 15 يونيو وحتى 15 سبتمبر.

    وتؤكد نسب الإلتزام المرتفعة للغاية بالقرار والتي تتجاوز 99 في المائة مدى وعي أصحاب العمل بأهمية القرار والمكتسبات التي يحققها على صعيد الحفاظ على مصالحهم خصوصا في ظل إرتفاع إنتاجية العمالة نظرا لحصولهم على الراحة المطلوبة يوميا خلال ساعات حظر العمل.

يوتيوب انستغرام شارك برأيك
إغلاق

شاركنا رأيك

ما رأيكم بتطبيق الهاتف الذكي لوزارة الموارد البشرية والتوطين ؟